أحمد بن علي الطبرسي
324
الاحتجاج
كراهتنا وسخطنا ، فإن أمرنا بغتة فجاءة حين لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة . والله يلهمكم الرشد ، ويلطف لكم في التوفيق برحمته . نسخة التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام : هذا كتابنا إليك أيها الأخ الولي ، والمخلص في ودنا الصفي ، والناصر لنا الوفي ، حرسك الله بعينه التي لا تنام ، فاحتفظ به ! ولا تظهر على خطنا الذي سطرناه بما له ضمناه أحدا ! وأد ما فيه إلى من تسكن إليه ، وأوص جماعتهم بالعمل عليه إن شاء الله ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين . ورد عليه كتاب آخر من قبله صلوات الله عليه ، يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجة ، سنة اثني عشر وأربعمائة . نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم سلام الله عليك أيها الناصر للحق ، الداعي إليه بكلمة الصدق ، فإنا نحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو ، إلهنا وإله آبائنا الأولين ، ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين ، وعلى أهل بيته الطاهرين . وبعد : فقد كنا نظرنا مناجاتك عصمك الله بالسبب الذي وهبه الله لك من أوليائه ، وحرسك به من كيد أعدائه ، وشفعنا ذلك الآن من مستقر لنا ينصب في شمراخ ، من بهماء صرنا إليه آنفا من غماليل ألجأنا إليه السباريت من الإيمان ، ويوشك أن يكون هبوطنا إلى صحصح من غير بعد من الدهر ولا تطاول من الزمان ويأتيك نبأ منا بما يتجدد لنا من حال ، فتعرف بذلك ما نعتمده من الزلفة إلينا بالأعمال ، والله موفقك لذلك برحمته ، فلتكن حرسك الله بعينه التي لا تنام أن تقابل لذلك فتنة تسبل نفوس قوم حرثت باطلا لاسترهاب المبطلين ، يبتهج لذمارها المؤمنون ، ويحزن لذلك المجرمون ، وآية حركتنا من هذه اللوثة حادثة بالجرم المعظم من رجس منافق مذمم ، مستحل للدم المحرم ، يعمد بكيده أهل الإيمان ولا يبلغ بذلك غرضه من الظلم والعدوان ، لأننا من وراء حفظهم بالدعاء الذي